ابن الجوزي
421
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة تسع وثمانين ومائتين فمن الحوادث فيها : انتشار القرامطة بسواد الكوفة ، فوقع بعض العمال بجماعة منهم وبعث رئيسا لهم إلى المعتضد [ 1 ] ، فأمر به فقلعت أضراسه ، ثم خلعت [ عظام ] [ 2 ] يده ، ثم قطعت يداه ورجلاه ، وقتل ، وصلب . ولليلتين خلتا من شهر ربيع الأول أخرج من كانت [ 3 ] له دار وحانوت بباب الشماسية عن داره وحانوته ، وقيل لهم : خذوا انقاضكم واخرجوا ، وذلك أن المعتضد كان قد قدر أن يبني لنفسه هنالك دارا يسكنها ، فخطَّ موضع السور ، وحفر بعضه وابتدأ في بناء دكّة على دجلة ، [ وكان أمير المؤمنين ] [ 4 ] المعتضد قد أمر [ 5 ] ببنائها لينتقل فيقيم فيها [ 6 ] إلى أن يفرغ من بناء الدار والقصر ، فمرض المعتضد
--> [ 1 ] في ص : « وبعث بهم وبرئيسهم إلى المعتضد » وفي تاريخ الطبري 10 / 86 : « وظفر برئيس لهم يعرف بابن أبي الفوارس فوجه به معهم » . وفي الكامل ، 6 / 410 : وظفر بهم ، وأخذ رئيسا لهم يعرف بأبي الفوارس فسيره إلى المعتضد » . وفي البداية والنهاية 11 / 85 : « فظفر بعض العمال بطائفة منهم فبعث برئيسهم إلى المعتضد ، وهو أبو الفوارس » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : إضافة من الكامل لاستقامة المعنى . [ 3 ] في الأصول : « أخرج من كان » . وما أوردناه من تاريخ الطبري 10 / 86 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : سقط من ت ، والأصل ، [ 5 ] في ك : « المعتضد يأمر ببنائها » . العبارة : « وكان أمير المؤمنين المعتضد قد أمر ببنائها » . ساقطة من ص . [ 6 ] في ص : « فيقيم بها » .